مأرب | إعلام جمعية الندى للتنمية والأعمال الإنسانية
في مخيمات النزوح والمجتمعات الأكثر احتياجًا بمحافظة مأرب، قد تتحول أمراض تبدو قابلة للعلاج، مثل تضخم اللوزتين واللحميات، إلى معاناة يومية تثقل كاهل الأطفال وأسرهم، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وعدم قدرة العديد من الأسر على تحمل تكاليف الفحوصات والتدخلات الجراحية.
وانطلاقًا من رسالتها الإنسانية في الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا، أقامت جمعية الندى للتنمية والأعمال الإنسانية خلال الفترة من 9 إلى 14 مايو 2026م مخيمًا طبيًا متخصصًا لإجراء عمليات إزالة اللوزتين واللحميات لـ100 طفل وطفلة من أطفال الأسر النازحة والمجتمع المضيف الأكثر تضررًا واحتياجًا لهذه التدخلات الطبية.
ونُفذ المخيم بتمويل من منظمة إجابة، عبر مؤسسة بيدر، في إطار الجهود الإنسانية الرامية إلى تحسين وصول الأطفال من الأسر الأشد احتياجًا إلى الخدمات الصحية والتدخلات الجراحية التي يصعب على أسرهم تحمل تكاليفها.
وجاء المخيم استجابةً لحالات أطفال عانوا من مشكلات صحية مرتبطة بتضخم والتهابات اللوزتين واللحميات، وما يصاحبها من آلام متكررة وصعوبات في التنفس والنوم والبلع، الأمر الذي انعكس على حياتهم اليومية وراحة أسرهم.
وخلال أيام المخيم، استفاد 100 طفل وطفلة من التدخلات الطبية والجراحية، بعد اختيار الحالات المستهدفة وفق الاحتياج الطبي والإنساني، مع إعطاء الأولوية لأطفال الأسر النازحة والأسر الأكثر ضعفًا من المجتمع المضيف.
ولم تكن هذه العمليات بالنسبة للأسر المستفيدة مجرد تدخلات طبية، بل مثّلت فرصة حقيقية لإنهاء معاناة أبنائها التي استمرت لدى بعضهم لفترات طويلة، في وقت أصبحت فيه تكلفة العلاج والجراحة عائقًا أمام الكثير من الأسر المتضررة والنازحة.
وعبّرت أسر الأطفال المستفيدين عن سعادتهم بإجراء العمليات لأبنائهم، مؤكدين أن المبادرة أسهمت في تخفيف عبء كبير عن كاهلهم، ومنحت أطفالهم فرصة لاستعادة عافيتهم والعودة إلى حياتهم الطبيعية بعيدًا عن الألم والمعاناة المتكررة.
وأكدت جمعية الندى للتنمية والأعمال الإنسانية أن تنفيذ المخيم يأتي ضمن تدخلاتها في القطاع الصحي وحرصها على توجيه المشاريع الإنسانية نحو الاحتياجات الأكثر إلحاحًا، لا سيما تلك التي تمس صحة الأطفال والفئات الأشد ضعفًا في مناطق النزوح والمجتمعات المضيفة بمحافظة مأرب.
كما ثمّنت الجمعية الدعم المقدم من منظمة إجابة، والجهود المبذولة عبر مؤسسة بيدر، والتي أسهمت في تحويل هذا التدخل من احتياج ملحّ لدى عشرات الأسر إلى واقع أعاد الصحة والأمل والابتسامة إلى وجوه أطفالها.
ويجسد هذا المخيم نموذجًا لأهمية الشراكات الإنسانية الفاعلة في إحداث أثر مباشر ومستدام في حياة الفئات الأكثر احتياجًا؛ فخلف كل عملية أُجريت خلال أيام المخيم قصة طفل عانى، وأسرة انتظرت، وأمل تحقق بفضل تكاتف جهود أهل الخير والعمل الإنساني.
100 طفل وطفلة… 100 قصة عافية وأمل، وخطوة جديدة نحو طفولة أكثر صحة وأمانًا.
جمعية الندى للتنمية والأعمال الإنسانية
دليل الخير… بين يديك









