في مأرب المنهكة بالوجع، لم تكتفِ الأمطار الغزيرة بالهطول، بل تحولت سيولها إلى ضيفٍ ثقيل جرف أحلام النازحين وغمر خيامهم البسيطة بالماء والطين.
أسرٌ بأطفالها ونسائها وشيوخها، وجدوا أنفسهم الليلة الماضية بين خيارين أحلاهما مرّ: البقاء في خيمة غارقة أو المبيت تحت سماء مفتوحة بلا مأوى.
الأواني، الطعام، والفرش البسيطة… كلها ابتلعتها مياه السيول، لتترك خلفها ألمًا مضاعفًا ومعاناة لا توصف.
النازح الذي فقد منزله من قبل، يفقد اليوم خيمته أيضًا.. ويبقى صوته الصامت يستصرخ قلوبنا جميعًا:





هل من مغيث؟





